آقا رضا الهمداني

49

مصباح الفقيه

مراد المجيب . نعم ظاهره كون المماثلة في المقدار أيضا مقصودا بالتشبيه ، ولكن مقدار نفس المثل الذي هو من مقوّمات موضوعيته لوجوب الزكاة ، أعني كونه عشرين مثقالا إن كان ذهبا ، ومائتي درهم إن كان فضّة ، فإنّه من أظهر الجهات التي ينسبق إلى الذهن من إطلاق المثل لا مقدار قيمته فإنّه خارج عن منصرف التشبيه كغيره من الجهات الاعتباريّة التي لها دخل في تعلَّق حكمه كحلول الحول ، وكون مالكه متمكَّنا من التصرّف فيه ونحوه . اللَّهم إلَّا أن يدّعى ظهور السؤال في تعلَّقه به من هذه الجهة ، فيكون إطلاق المثل في الجواب حينئذ منزّلا عليه . ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، بل منع إذ المتبادر من السؤال ليس إلَّا تعلَّقه بنفس ما يجب فيه الخمس من حيث هي لا من حيث القيمة ، فيكون الجواب بمنزلة أن يقال : الخمس إنّما يجب في الكنز المماثل للموضوع الذي يتعلَّق به وجوب الزكاة ، وهذا ظاهر في إرادة المماثلة من سائر الجهات ، لا المساواة في القيمة . وأمّا ما في الرياض من دعوى اتّفاق الأصحاب على فهم المقدار منه لا النوع فهو إنّما يجدي فيما لو كان فهمهم لذلك كاشفا عن قرينة داخليّة أو خارجيّة أرشدتهم إليه ، وما لم يحصل الجزم بذلك لا يكون فهمهم حجة على من لم يفهم منه ذلك . هذا ، مع أنّ منشأ هذه النسبة - بحسب الظاهر - ليس إلَّا أنّ الأصحاب فهموا منه اعتبار النصاب ، فزعم التنافي بينه وبين فهم المماثلة من حيث النوع . وقد أشرنا إلى عدم التنافي ، وأنّ ظاهره المماثلة في المقدار ، ولكنّ