آقا رضا الهمداني
47
مصباح الفقيه
نعم هو متّجه في مثل المذخور تحت حطب أو بطن شجر أو خشبة ونحوها فإنّه لا يطلق اسم الكنز على مثله عرفا ، ولا أقلّ من انصراف إطلاقه عنه . فما عن غير واحد من إيجاب الخمس في مثل هذه الفروض ، بل فيما يوجد في جوف الدابة وبطن السمكة محلّ نظر ، بل منع إذ لا وجه يعتدّ به له عدا ادّعاء تنقيح المناط الذي عهدته على مدّعيه ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ ظاهر المتن وغيره - إن لم يكن صريحه كصريح غير واحد من العلماء واللغويين ممّن تعرّض لتفسير الكنز - صدقه على كلّ مال مذخور في الأرض ، فيثبت الحكم في الجميع لعموم أدلَّته . ودعوى انصراف إطلاق الكنز الوارد في النصوص إلى خصوص النقدين محلّ نظر ، بل منع ، خصوصا لو أريد بهما المسكوك . فما عن كاشف الغطاء من تخصيصه موضوعا أو حكما بالنقدين ، وأنّ ما عداهما يتبع حكم اللقطة ( 1 ) - وفاقا للمحكي عن ظاهر جماعة من القدماء حيث لم يذكروا غيرهما - ضعيف . اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك لذلك بدليل خاصّ ، كما في المستند ، حيث استدلّ للاختصاص : بمفهوم صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : « ما يجب في مثله الزكاة ففيه الخمس ففيه الخمس » ( 2 ) فقال ما لفظه : ظاهر إطلاق جماعة وصريح المحكي عن الاقتصاد والوسيلة والتحرير والمنتهى والتذكرة والبيان والدروس : عدم الفرق في وجوب الخمس بين
--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 25 ، وراجع : كشف الغطاء : 360 . ( 2 ) الفقيه 2 : 21 / 75 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .