آقا رضا الهمداني

34

مصباح الفقيه

وعن صريح كاشف الغطاء وظاهر الدروس : عدم اعتبار هذا الشرط ، وانضمام ما أخرجه من معدن إلى الآخر في اعتبار النصاب ( 1 ) . نعم لا يعتبر اتّحاد ما أخرجه من معدن واحد بالنوع ، فلو كان ما استخرج منه مشتملا على الذهب والفضّة والنحاس والرصاص مثلا ، لوحظ قيمة المجموع بلا خلاف فيه على الظاهر عند القائلين باعتبار النصاب ، بل في الجواهر احتمل رجوع قول من لم يعتبر اتّحاد المعدن إلى هذا عدا كاشف الغطاء المصرّح بخلافه ( 2 ) ، كما يحتمل أن يكون مرادهم فيما إذا كانت المعادن متقاربة في أرض واحدة على وجه عدّ المجموع بمنزلة الواحد ، واللَّه العالم . ولو اشترك جماعة في الاستخراج بحيث صار المحصّل مشتركا بينهم إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب ، فلا شبهة في وجوب الخمس عليهم . وأمّا إذا لم يبلغ ، ففي الجواهر حكى عن غير واحد التصريح بعدم الوجوب ، وقال : بل لا أعرف من صرّح بخلافه ، لكن قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق ، بل وغيره من الأخبار بخلافه ، كما اعترف به الشهيد في بيانه وهو أحوط إن لم يكن أولى ، بل قد يدّعى ظهور الصحيح المذكور في عدم اعتبار ذلك في المتعدّدين غير الشركاء أيضا وإن كان بعيدا جدّا إن لم يكن ممتنعا ( 3 ) . انتهى . وقال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - : ولو اشترك جماعة في الاستخراج بحيث صار المخرج مشتركا بينهم ، فصرّح بعض باعتبار بلوغ نصيب كلّ

--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 20 وراجع : كشف الغطاء : 360 والدروس 1 : 260 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 20 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 20 وراجع : البيان : 214 .