آقا رضا الهمداني
14
مصباح الفقيه
أقول : الظاهر أنّ هؤلاء الأعلام أيضا أرادوا بما ذكروه معنى الغنيمة التي يتعلَّق بها الخمس ، وينزّل عليها إطلاق الآية ، وإلَّا فهي بحسب الظاهر اسم لكلّ ما استفيد ، فينبغي أن يحمل عليه إطلاق الآية ، إلَّا أن يدلّ دليل من نصّ أو إجماع على خلافه ، كما يشهد لذلك - مضافا إلى ذلك - خبر حكيم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : قلت له : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية ( 1 ) « هي واللَّه الإفادة يوما بيوم ، إلَّا أنّ أبي جعل شيعته في حلّ ليزكوا » ( 2 ) ويؤيّده أيضا : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الخمس ، فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 3 ) . وصحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة » ( 4 ) فإنّ مقتضى إبقاء الحصر على حقيقته : حمل الغنائم على مطلق الاستفادة والتكسّب ، إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة به أو الدالَّة عليه . ولكن ربّما يستشكل في ذلك : باستلزامه تخصيص الأكثر . وفيه : أوّلا : المنع إذ لا يسمّى كلّ ما يدخل في الملك ولو بسبب قهري من إرث ونحوه الاستفادة والاكتساب . وعلى تقدير تسليم الصدق وعدم انصراف إطلاق اللفظ عنه ، فنقول :
--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 . ( 2 ) التهذيب 4 : 121 / 344 ، الإستبصار 2 : 54 / 179 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 3 ) الكافي 1 : 545 / 11 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 4 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الإستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .