آقا رضا الهمداني
104
مصباح الفقيه
ذلك ليزكوا » ( 1 ) . وما في بعض الروايات ( 2 ) من الإشعار باختصاصه بالإمام - عليه السّلام - ، وأنّه حقّه بالخصوص ، فليس إلَّا لكونه وليّ أمره ، وكون سائر الأصناف المستحقّين له أمرهم آئلا إليه وكونهم عيالا له . وقد ورد في كثير من الأخبار ما يستشعر أو يستظهر منه اختصاص مطلق الخمس - من أيّ قسم يكون - بالأئمّة - عليهم السلام - وأنّه حقّهم خاصّة ، مع أنّه لم يقصد بها ما ينافي استحقاق سائر الأصناف المذكورين في الآية قطعا ، كخبر عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة - عليها السلام - ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة حتّى الخيّاط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلَّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنّه ليس من شيء عند اللَّه يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما نكحوا ( 3 ) » ( 4 ) فإنّه إ في عدم الفرق بين خمس الأرباح والغنيمة ، وأنّ جميعه مخصوص فاطمة ومن يلي أمرها من ذريتها الحجج - عليها وعليهم السلام - ، فتخصيص الجميع بهم مع إشعار نفس هذا الخبر ،
--> ( 1 ) الكافي 1 : 544 / 10 ، التهذيب 4 : 121 / 344 ، الإستبصار 2 : 54 / 179 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 2 ) راجع : التهذيب 4 : 16 / 39 و 123 / 353 ، والاستبصار 2 : 17 / 48 و 55 / 182 ، والوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) في التهذيب : بما أبيحوا . ( 4 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الإستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .