آقا رضا الهمداني

96

مصباح الفقيه

عليه ، لأنّ قضيّة ذلك عدم مزاحمتهم فيما يرونه ملكا لهم بسبب أو نسب ، أو معاملة فاسدة ، بل ترتيب أثر الملكيّة الصحيحة على ما يرونه في مذهبهم ملكا لهم ، كما في ثمن الخمر والخنزير ، وميراث العصبة ، وإلَّا لكان وجوب إخراج الزكاة من أموالهم لدى انتقالها إلى مسلم بهبة أو بيع أو إرث ونحوه من أظهر الثمرات ، ولكنّ الظاهر عدم التزام أحد بها . وأمّا بالنسبة إلى الحربي ، فإنّه وإن جاز أخذ أمواله جميعها منه قهرا ، ولكن إلزامه بدفع الزكاة أو أخذ شيء منه بهذا العنوان ، بحيث يترتّب عليه أثره ، بأن يتعيّن صرفه إلى مصرفها المعيّن ، فلا يخلو من إشكال ، فليتأمّل . ( والمسلم إذا لم يتمكَّن من إخراجها وتلفت لم يضمن ) للأصل وغيره . ( ولو تمكَّن أو ( 1 ) فرّط ، ضمن ) كما يدلّ عليه روايات مستفيضة : منها : قول أبي جعفر - عليه السلام - ، في حسنة محمّد بن مسلم : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها ، فهو لها ضامن حتى يدفعها » ( 2 ) وغير ذلك ممّا تعرفه إن شاء الله . ( والمجنون والطفل لا يضمنان ) ما يتلف ( إذا أهمل الولي مع القول بالوجوب في الغلَّات والمواشي ) لعدم المقتضي له ، وإنّما الكلام في ضمان الولي .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الشرائع : « و » بدل « أو » . ( 2 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 ، وفيها : عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - وعن أبي جعفر - عليه السلام - في المدارك 5 : 43 .