آقا رضا الهمداني
84
مصباح الفقيه
تزكية المغصوب والضال مع العود لسنة واحدة ، ثمّ نفى البأس عنه ( 1 ) . وهو في محله ، لأنّه أوفق بإطلاق الموثّقة المزبورة . وأمّا خبر سدير ، فيحتمل قويّا ، بل لعلَّه الظاهر منه أن يكون المراد بالسنة الواحدة ، السنة الأولى ، كما وقع التنبيه عليه في عبارة شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - المتقدّمة ( 2 ) آنفا ، فليتأمّل . ( و ) كذا ( لا ) تجب الزكاة في ( القرض حتى يرجع إلى صاحبه ) ويحول الحول عليه في يده ، لانتقاله إلى ملك المقترض بالقبض ، فتجب زكاته عليه لا على صاحب القرض ، كما عرفته فيما سبق . ولو تبرّع المقرض بالإخراج عن المقترض ، ففي المدارك قال : الوجه الإجزاء ، سواء أذن له المقترض في ذلك أم لا ، وبه قطع في المنتهى قال : لأنّه بمنزلة أداء الدين . ويدلّ عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المقترض » ( 3 ) . واعتبر الشهيد في الدروس والبيان في الإجزاء إذن المقترض . والرواية مطلقة ( 4 ) . انتهى ما في المدارك .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 38 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 475 . ( 2 ) تقدمت العبارة في صفحة 73 - 74 . ( 3 ) الكافي 3 : 520 / 5 ، التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 38 - 39 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 477 ، والدروس 1 : 231 ، والبيان : 170 .