آقا رضا الهمداني
68
مصباح الفقيه
الإشارة إليه . وأمّا نذر الصدقة وشبهها ، فقد التزمنا بانقطاع الحول به ، ومانعيته عن الزكاة ، لكونه لأجل سببيّته للأمر بدفعه إلى الفقير على الإطلاق موجبا لنقص ملكيّته عرفا وشرعا ، كما تقدمت الإشارة إليه آنفا ، ولذا لم نلتزم بقاطعيّته للحول في ما لو كان مؤقّتا ولم يف به ، ولم نقل بوجوب قضائه ، فراجع . فتلخّص ممّا ذكر : أنّ التمكَّن من التصرّف الَّذي يمكن إثبات شرطيّته لتعلَّق الزكاة بالأدلَّة المزبورة ، عبارة عن كون ما يتعلَّق به الزكاة تحت يده حقيقة أو حكما ، أي : يكون مستوليا عليه بحيث يكون إبقاؤه تحت يده في الحول اختياريا له ، وأن لا يكون ممنوعا عن التصرّف فيه وإخراجه عن ملكه شرعا لنقص في ملكيّته إمّا بالذّات كما في الوقف ، أو لعارض كما في المرهون . ومنذور الصدقة الَّذي صار بواسطة أمر الشارع بدفعه إلى الفقير بحكم غير المملوك في عدم تناول أدلَّة الزكاة له . وأما مجرّد المنع عن التصرّف في وقت خاصّ - مثلا - الذي لا ينافي تمامية الملك عرفا ، كالأمثلة المزبورة ، فلا دليل على مانعيّته عن الزكاة ، واللَّه العالم . الثاني : مقتضى ظاهر جل الروايات المتقدّمة الواردة في المال الغائب والمدفون ، بل كلها ، وكذا خبر ابن سنان المشتمل على تعليل نفي زكاة مال العبد على سيّده بعدم وصوله إليه ( 1 ) ، وصحيحة الفضلاء : « وكلّ ما
--> ( 1 ) الكافي 3 : 542 / 5 ، الفقيه 2 : 19 / 63 ، علل الشرائع : 372 ، الباب 100 ، الحديث 1 ، وتقدم أيضا في ص 41 .