آقا رضا الهمداني
60
مصباح الفقيه
على ما صرّح به في المتن وغيره ( 1 ) . بل في المدارك : هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) . بل في الحدائق : هو ممّا لا خلاف فيه فيما أعلم ، فلا تجب الزكاة في ( المغصوب ) ( 3 ) ولا الغائب الذي ليس في يد وكيله ونحو ذلك ( 4 ) . بل عن التذكرة بعد أن ذكر اعتبار عدم المنع من التصرّف ، قال : فلا تجب في المغصوب ، ولا الضالّ ، ولا المجحود بغير بيّنة ، ولا المسروق ، ولا المدفون مع جهل موضعه ، عند علمائنا أجمع ( 5 ) . بل قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - : التمكن من التصرّف شرط في وجوب الزكاة إجماعا محقّقا في الجملة ومستفيضا ( 6 ) . انتهى . واستدلّ عليه بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » ( 7 ) . وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - : الرجل تكون له الوديعة والدين ، فلا يصل إليهما ، ثم يأخذهما ، متى يجب عليه الزكاة ؟ قال : « إذا أخذ هما ثمّ يحول عليه الحول يزكي » ( 8 ) .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 141 ، المعتبر 2 : 490 ، المختصر النافع : 53 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 32 . ( 3 ) في المصدر : المفقود . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 31 . ( 5 ) حكاه في الجواهر 15 : 48 وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 18 ، المسألة 11 . ( 6 ) كتاب الزكاة - للشيخ الأنصاري - : 474 . ( 7 ) التهذيب 4 : 31 / 78 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 . ( 8 ) التهذيب 4 : 34 / 88 ، الإستبصار 2 : 28 / 80 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .