آقا رضا الهمداني

48

مصباح الفقيه

لتعلَّقه بالعين ، ولا يضمنه المتّهب ، لأنّ هذا الاستحقاق يجري مجرى الإتلاف ، بل وكذا لو رجع بعد تعلَّق الوجوب قبل إمكان الأداء ، لعين ما مرّ . وإمكان الأداء إنما يجدي في ضمانه للفقراء مع التفريط لا في أصل الوجوب . فما عن بعض من الاستشكال فيه أو الجزم بعدم وجوب الزكاة حينئذ لا على الواهب ولا على المتّهب ( 1 ) ، لعلَّه في غير محلَّه . وأما ما لا يعتبر فيه حؤول الحول كالغلَّات ، فيشترط في وجوب زكاته على المتّهب حصول القبض قبل تعلَّق الوجوب بالنصاب ، وعدم رجوع الواهب حتى بلغ محلّ تعلَّق الوجوب عنده ، كما لا يخفى . ( وكذا لو أوصي له ، اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ) لأنه وقت انتقال الموصى به إلى ملك الموصى له ، بناء على كون القبول ناقلا ، وأمّا لو قلنا بأنّه كاشف عن انتقال الملك من حين الوفاة - كما حكي عن بعض الأصحاب ( 2 ) - اعتبر أيضا حصوله ، لعدم تمكَّنه من التصرّف فيه بعنوان كونه ملكا له قبله . ( ولو اشترى نصابا ) من الحيوان ( جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد الثلاثة ) لأن الانتقال يحصل بالعقد لا بعد الثلاثة ، وخيار المشتري في الثلاثة لو لم يكن مؤكدا لملكيّته ، غير موجب لنقصها ، فضلا عن أن ( 3 ) يكون مانعا من أن يتناوله عموم أدلَّة الزكاة . نعم ، على القول بعدم انتقال الملك إليه إلَّا بعد انقضاء زمان الخيار

--> ( 1 ) كما في الجواهر 15 : 38 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 32 ، المسألة 20 . ( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 27 . ( 3 ) ورد في النسخة الخطية : فضلا أن . وفي الحجرية : فضلا عن . والصحيح ما أثبتناه .