آقا رضا الهمداني

46

مصباح الفقيه

مثلا ، لا يقصد من صيغة الوقف إلَّا مفهوما واحدا ، ولكن ينتزع عرفا من قصر منافع الدار على الموقوف عليهم وانقطاع علاقتها عن الواقف ملكيّتها لهم ، إذ لا معنى للملكيّة عرفا إلَّا علاقة الاختصاص الحاصلة لهم بإنشاء الواقف وإن لم يقصد الواقف بإنشائه مفهوم التمليك ، بل المفهوم الملازم له ، ولكنّ الملكيّة الحاصلة بهذا الإنشاء ملكيّة غير مقتضية للسلطنة المطلقة ، بل بحسب ما أنشأه الواقف . ثانيها : أن يكون بواسطة تعلَّق حق الغير به ، كما في الرهن ، بل والوقف الخاص أيضا بالنسبة إلى حقّ البطون اللاحقة . ثالثها : أن يكون لقصور يد المالك عنه بغصب أو غيبة ونحوها ، فهذا ممّا لا نقص في ملكيّة من حيث هو ، ولكنّه ليس متمكَّنا من التصرّف فيه . فيصحّ أن يراد بقي التام الاحتراز عن خصوص القسم الأول أو مع الثاني ، وبقيد التمكَّن من التصرّف عن الأخير . وكيف كان ، فالأمر فيه سهل ، إذ ليس لهذا العنوان - أي : مفهوم التام - بل ولا لفظ « التمكَّن من التصرّف » من حيث هو ، أثر فيما عثرنا عليه من النصوص ، وإنّما وقع ذكرهما في كلماتهم من باب التعبير ، والمتّبع هو الدليل . ( ف ) نقول : ( لو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلَّا بعد القبض ) بناء على عدم حصول الملك قبله ، بل وكذا على القول بحصول الملك من حين العقد ، ولكنه مراعى بتحقّق القبض على تقدير وجود قائل به ، كما صرّح به في المسالك ، حيث قال بعد ذكر عبارة المتن : سواء جعلنا القبض ناقلا للملك ، أم كاشفا عن سبقه بالعقد ، لمنعه من