آقا رضا الهمداني
10
مصباح الفقيه
به ، وحقّ تعطيه ، أمّا الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأمّا الذي تعطيه فقول اللَّه عزّ وجل « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » يعني من حضرك ( 1 ) الشيء بعد الشيء ، ولا أعلمه إلَّا قال : الضغث ثم الضغث حتى يفرغ ( 2 ) فإنّه إ في عدم الوجوب . وقول أبي جعفر - عليه السلام - في الصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير في قول اللَّه عزّ وجلّ « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » : هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ ( 3 ) الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ( 4 ) إذ المتبادر منه إرادة الصدقة المندوبة ، هكذا قيل ( 5 ) . وفيه : أنّه لا يبعد أن يكون المراد به الصدقة المعهودة التي أمر اللَّه تعالى نبيّه بأن يأخذها من أموالهم ، أي الزكاة ، بمعنى أنّه يحتسب منها ، فتكون هذه الرواية حينئذ مؤيّدة للمعنى الذي ذكرها المفسّرون . وكيف كان ، فملخّص الجواب عن الآية هو : أنّها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها ، لا يفهم منها ثبوت حق آخر وراء العشر ونصف العشر ، وبملاحظة الروايات الدالَّة عليه ، فالعبرة بما يظهر من تلك الأخبار ، وهي لا تدل بظاهرها إلَّا على الاستحباب . هذا ، مع أنّ مثل هذا الحقّ لو كان واجبا لصار من حيث عموم
--> ( 1 ) في الحجري ( خ ل ) والمصدر : من حصدك . ( 2 ) الكافي 3 : 564 / 1 ، الوسائل : الباب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 . الجذّ : القطع . النهاية لابن الأثير 1 : 250 . الكافي 3 : 565 / 2 ، التهذيب 4 : 106 / 303 ، الوسائل : الباب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 . القائل هو : السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 13 .