آقا رضا الهمداني

83

مصباح الفقيه

فما عن المحقّق الثاني من الاستشكال فيه ( 1 ) - بما محصّله أنّ التحاذي إن كان مانعا من الصحّة ، منع مطلقا ؛ لعدم الدليل على الإبطال بموضع دون موضع ؛ إذ النصّ والفتوى عامّان ، وحينئذ فعلى الحرمة إن كان المكان لأحدهما ، اختصّ به ، ولا يجوز إيثار الآخر به ، وإن كان لهما أو استويا فيه ، أمكن القول بالقرعة فيصلَّي من خرج اسمه ويقضي الآخر . انتهى - ضعيف . وهل يختصّ الحكم في أصل المسألة بالمكلَّفين ، فلا يعمّ الصبي والصبية ، أم يعمّهما ، أو يفصّل بين ما لو حاذى الصبي امرأة أو الصبية رجلا وبين عكسهما ، أو محاذاة كلّ منهما للآخر ، فلا منع في الأخيرين ، بخلاف الأوّل ؟ وجوه أقواها : الأوّل ، بل عن الروض نسبته إلى المشهور ( 2 ) ؛ لأنّ الأخبار الدالة على المنع قد اشتملت على لفظ الرجل والمرأة ، وهما لا يعمّان الصبي والصبيّة . ودعوى أنّهما لغة - على ما يظهر من بعض اللغويين - أعم لو سلَّمت فهي غير مجدية ؛ ضرورة انصرافهما عرفا إلى البالغين ، فتسرية الحكم إلى غير البالغين قياس . نعم ، ورد لفظ البنت في بعض الأسئلة الواقعة في الأخبار ، كصحيحتي ( 3 ) الحلبي ومحمّد بن مسلم ، اللتين وقع فيهما السؤال عن الرجل يصلَّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلَّي بحذاه في الزاوية الأخرى .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 2 : 121 و 122 ، وحكا عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 328 . ( 2 ) روض الجنان 2 : 602 ، وحكاها عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 193 . ( 3 ) تقدّم تخريجهما في ص 55 ، الهامش « 2 » وص 56 ، الهامش « 1 » .