آقا رضا الهمداني

81

مصباح الفقيه

المتقدّمة ما عرفت ، وظاهر غيرها ( 1 ) - كموثّقة عمّار وأكثر الفتاوى - : اعتبار تأخّرها مطلقا بحيث لم يحاذ جزء منها لجزء منه ولو في حال السجود ، خصوصا مع ما في الموثّقة من التنبيه على الفرد الخفي بقوله : « وإن كانت تصيب ثوبه » . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بصدق التأخّر المنصرف إليه إطلاق النصوص والفتاوى عرفا على الفرض ، وما في موثّقة عمّار من قوله : « وإن كانت تصيب ثوبه » للمبالغة في عدم اعتبار البعد بينهما في صورة التأخّر ، لا للتنبيه على الفرد الخفي من التأخّر . واللَّه العالم . ( ولو حصلا في موضع لا يتمكَّنان من التباعد ) ولا من تقدّمه عليها ، كما لو كانا في المحمل وتعذّر عليهما النزول للصلاة ( صلَّي الرجل أولا ) فإذا فرغ صلَّت المرأة ، كما وقع التصريح بذلك في صحيحة محمّد بن مسلم ورواية أبي بصير ، المتقدّمتين ( 2 ) في صدر المبحث ، اللَّتين وقع فيهما السؤال عن أنّ الرجل والمرأة هل يصلَّيان في المحمل جميعا ؟ ففي أولادهما قال عليه السّلام : « لا ، ولكن يصلَّي الرجل ، فإذا فرغ صلَّت المرأة » . وفي ثانيتهما : « لا ، ولكن يصلَّي الرجل وتصلَّي المرأة بعده » . والظاهر أنّ هذا الحكم على سبيل الأولويّة والفضل من باب تقديم صاحب الفضل ، لا الوجوب . أمّا على القول بكراهة المحاذاة - كما هو المختار - فواضح . وأمّا على القول بالحرمة : أيضا فكذلك ؛ لأنّ من المستبعد أن يكون

--> ( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « غيره » . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في ص 52 .