آقا رضا الهمداني

72

مصباح الفقيه

الاستشهاد بها لما نحن فيه أيضا ، كما لا يخفى . ولو دخل في الصلاة غفلة ثمّ رأى امرأة تصلَّي بحياله ، فإن علم بدخولها بعده في الصلاة ، مضى في صلاته ، بناء على ما قوّيناه من صحّة السابقة مطلقا . وإن علم بتأخّره عنها أو احتمله ، نقض صلاته إن لم يتمكَّن من أن يتقدّم عليها ، أو يتباعد عنها من غير إيجاد المنافي ، فإنّ صلاتها محكومة بالصحّة ما لم يعلم بتأخّرها عنه ، فليس له أن يصلَّي وبحياله المرأة تصلَّي ، فعليه في مثل الفرض قطع هذه الصلاة التي شرع فيها غفلة . ولو تمكَّن من التقدّم أو التباعد بلا مناف ، تقدّم أو تباعد ، ومضى في صلاته ، فإنّ ما صدر منه غفلة لا تجب إعادته بمقتضى عموم « لا تعاد » ( 1 ) إلى آخره ؛ إذ الظاهر شموله لبعض الصلاة أيضا كجملتها وإن لا يخلو عن تأمّل . وأمّا الأجزاء اللَّاحقة فيأتي بها جامعة لشرطها ، وما بينهما من الزمان الذي يشتغل فيه بتحصيل الشرط عفو ، كما يظهر وجهه ممّا ذكرناه فيما لو أخلّ غفلة بستر عورته ثمّ ذكر في الأثناء ، على إشكال تقدّم التنبيه عليه فيما سبق . ولكنّ الأحوط إن لم يكن أقوى إعادتها فيما بعد ؛ فإنّ للتأمّل في المقدّمات المزبورة مجالا ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط في الفرض الأول أيضا بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة . هذا كلَّه بناء على حرمة المحاذاة ، وأمّا على الكراهة - كما هو المختار - فيمضي في صلاته مطلقا ، ولكنّ الأولى والأحوط عند تمكَّنه من التقدّم أو التباعد

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 67 ، الهامش « 1 » .