آقا رضا الهمداني
60
مصباح الفقيه
للشدّة والضعف ، كما في منزوحات البئر ، ولا يتمشّى هذا الكلام على تقدير أن يكون المراد بالشبر والذراع ما كان طوله - أي ارتفاعه - بهذا المقدار ؛ لإمكان الجمع حينئذ بين مجموع الأخبار بتقييد بعضها ببعض على وجه يساعد عليه العرف ، كما هو واضح ، فيكون المحصّل من مجموع الأخبار المتقدّمة بناء على إرادة هذا المعنى أنّه لا يجوز أن يصلَّيا معا إلَّا أن يتقدّم الرجل عليها ولو بصدره ، كما تدلّ عليه صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 1 ) ، أو يكون الفصل بينهما بمقدار عشرة أذرع ، كما تشهد له موثّقة ( 2 ) عمّار ، أو يكون فاصل بينهما بطول شبر فما زاد . ولكنّ الالتزام بكفاية هذا المقدار من الحاجز في رفع المنع مشكل ؛ لمخالفته لظاهر كلمات الأصحاب إن لم يكن صريحها ، إلَّا أن هذا لا ينفي احتمال إرادته من الأخبار ، مع أنّه حكي القول به عن بعض ( 3 ) . وربما يستدل للقول بالمنع أيضا بمرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي والمرأة [ تصلَّي ] بحذائه أو إلى جانبه ، فقال : « إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » ( 4 ) ومرسلة ابن فضّال عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي والمرأة بحذائه أو إلى جنبه ( 5 ) ، قال : « إذا كان سجودها مع ركوعه
--> ( 1 ) في ص 57 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 53 ، الهامش « 4 » . ( 3 ) لاحظ : بحار الأنوار 83 : 336 - 337 . ( 4 ) الكافي 3 : 299 / 7 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 5 ) في « ض 12 » والوسائل : « جنبيه » .