آقا رضا الهمداني
53
مصباح الفقيه
وصحيحة إدريس بن عبد اللَّه القمّي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها أجنبيّة ( 1 ) ، فقال : « إن كانت قاعدة فلا يضرّك ، وإن كانت تصلَّي فلا » ( 2 ) . وصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أصلَّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلَّي ، فقال : « لا ، إلَّا أن تتقدم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلَّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة » ( 3 ) بناء على أن يكون المراد بالتقدّم من أحدهما أن تصلَّي أوّلا ثمّ يصلَّي الآخر بشهادة غيرها من الروايات ، لا التقدّم في المكان ، كما لعلَّه المنساق إلى الذهن ، وإلَّا فهي على خلاف المطلوب أدلّ ، فليتأمّل . وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي ؟ قال : « لا يصلَّي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، وإن كانت تصلَّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت » ( 4 ) . أقول : وربما يناقش في هذه الرواية بأنّها غير معمول بها بظاهرها ؛ لما فيها من اعتبار الأكثر من عشرة أذرع ، وهو مخالف لفتاوى الأصحاب .
--> ( 1 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وفي الكافي بدل « أجنبيّة » : « جنبته » . وفي الوسائل : « جنبه » وفي التهذيب : « امرأة قائمة جنب على فراشها » . ( 2 ) الكافي 3 : 298 / 5 ، التهذيب 2 : 231 / 910 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 231 / 909 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 . ( 4 ) التهذيب 2 : 231 - 232 / 911 ، الاستبصار 1 : 399 / 1526 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 .