آقا رضا الهمداني
319
مصباح الفقيه
وغير ذلك من التكاليف المرتّبة التي يجوز للمكلَّف الإتيان بالمتأخّر ابتداء عند إرادة ترك المتقدّم ، فالإشكال في مثل هذه الموارد إنّما هو في جواز تدارك المتروك بعد الإتيان بما تأخّر عنه في الرتبة حيث إنّ قضيّة الترتيب فيما بينهما تعذّره بفوات محلَّه ، ولكن مقتضى استصحاب بقاء التكليف به جوازه وحصول الإجزاء بفعله ، المستلزم لسقوط شرطيّة الترتيب فيما بينهما ، ولكن لو أراد إحراز فضيلة حصولهما على الوجه الموظَّف ، فعليه إعادة المتقدّم بعده لإدراك هذه الفضيلة لو قلنا بجواز الإعادة للإجادة ، كما ليس بالبعيد ، وإلَّا فمقتضى الأصل عدم مشروعيّتها ، واللَّه العالم . ( ويستحبّ فيهما سبعة أشياء ) : الأوّل : ( أن يكون مستقبل القبلة ) حالهما على المشهور ، بل عن غير واحد ( 1 ) دعوى الإجماع عليه في الأذان . وعن بعض دعواه في الإقامة ( 2 ) أيضا . ولعلّ مراده الإجماع على رجحانه ، لا على خصوص الاستحباب ، فلا ينافيه ما سيأتي ( 3 ) من حكاية القول بوجوبه في الإقامة عن غير واحد . وكيف كان فعمدة مستنده في الأذان هو ما عرفت ، وكفى به دليلا بعد البناء على المسامحة .
--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 292 ، ذيل المسألة 37 ، والعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 69 ، المسألة 178 ، والحاكي عنهما هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 283 . ( 2 ) الغنية : 73 ، الذكرى 3 : 206 ، مدارك الأحكام 3 : 283 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 283 . ( 3 ) في ص 321 .