آقا رضا الهمداني
308
مصباح الفقيه
أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا أسري برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذّن جبرئيل وأقام ، فتقدّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصفّ الملائكة والنبيّون خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » قال : فقلنا له : كيف أذّن ؟ فقال : « اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » إلى آخر ما في الخبر السابق ، ثمّ قال : « والإقامة مثلها إلَّا أنّ فيها : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، بين حيّ على خير العمل وبين اللَّه أكبر ، فأمر [ بها ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بلالا فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض اللَّه رسوله » ( 1 ) . وصحيحة صفوان الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى » ( 2 ) . وعن المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « الأذان : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله الَّا اللَّه » وقال في آخره : « لا إله إلَّا اللَّه » مرّة ( 3 ) . أقول : ربما تحمل هذه الرواية على أنّ المراد بالأذان فيها ما يعمّ الإقامة ، فما أخّره من قول : « لا إله إلَّا اللَّه ، مرّة » ليس مخالفا للمشهور . وكيف كان فهذه الأخبار بظاهرها تدلّ على أنّ التكبير في أوّل الأذان كالإقامة مرّتان ، وهو مناف للأخبار المتقدّمة الدالَّة على اعتبار الأربع . وفي الوسائل - بعد أن روى عن الشيخ صحيحة ابن سنان ، المتقدّمة ( 4 ) - قال
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 60 / 210 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 303 / 4 ، التهذيب 2 : 62 / 217 ، الاستبصار 1 : 307 / 1141 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 3 ) المعتبر 2 : 145 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 19 . ( 4 ) في ص 307 .