آقا رضا الهمداني

304

مصباح الفقيه

فقال : « لا ، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع » قلت : فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة وينبّههم ؟ قال : « فلا يؤذّن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، يقولها مرارا ، وإذا طلع الفجر أذّن فلم يكن بينه وبين أن يقيم إلَّا جلسة خفيفة بقدر الشهادتين وأخفّ من ذلك » ( 1 ) . ثمّ لو قلنا بجواز التقديم ، فهو رخصة من الشارع من باب التوسعة في وقته ( لكن تستحبّ إعادته بعد طلوعه ) أي الصبح ، كما يدلّ عليه أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بلالا أن يعيد الأذان في الخبر المتقدّم ( 2 ) . ( والأذان على الأشهر ) رواية والمشهور عملا وفتوى بل عن بعض دعوى الإجماع ( 3 ) ، وعن آخر نسبته إلى علمائنا ( 4 ) ، وعن الذكرى إلى عمل الأصحاب ( 5 ) : ( ثمانية عشر فصلا : التكبير أربعا ، والشهادة بالتوحيد ، ثمّ بالرسالة ، ثمّ يقول : حيّ على الصلاة ، ثمّ حيّ على الفلاح ، ثمّ حيّ على خير العمل ، والتكبير بعده ، ثمّ التهليل ، كلّ فصل مرّتان ) . ( والإقامة فصولها ) على المشهور ، بل عن التذكرة : عندنا ( 6 ) ، وعن

--> ( 1 ) أصل زيد النرسي ( ضمن الأصول الستّة عشر ) : 54 ، بحار الأنوار 84 : 172 ، ذيل الرقم 76 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 397 . ( 2 ) في ص 302 . ( 3 ) السيّد ابن زهرة في الغنية : 72 - 73 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 398 . ( 4 ) العلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 41 ، المسألة 156 ، ونهاية الإحكام 1 : 411 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 280 . ( 5 ) الذكرى 3 : 199 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 280 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 3 : 43 ، المسألة 157 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 281 .