آقا رضا الهمداني
302
مصباح الفقيه
أقول : استقرب في الحدائق كون قوله : « فغيّرت العامّة » إلى آخره ، من كلام الصدوق ، لا من تتمّة الرواية . وحكى عن ظاهر الشهيد في الذكرى أيضا نسبته إلى الصدوق ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان بلال يؤذّن للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وابن أمّ مكتوم وكان أعمى يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر » ( 2 ) . وخبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال ( 3 ) : « هذا ابن أمّ مكتوم وهو يؤذّن بليل ، فإذا أذّن بلال فعند ذلك فأمسك » يعني في الصوم ( 4 ) . واحتج السيّد في المسائل [ الناصريّة ] للمنع - على ما حكي عنه - بأنّ الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ، ففعله قبل وقتها وضع للشيء في غير موضعه . وبأنّه روي أنّ بلالا أذّن قبل طلوع الفجر ، فأمره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن يعيد الأذان . وروى عن عياض بن عامر ( 5 ) عن بلال أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال له : « لا تؤذّن حتى يستبين لك الفجر هكذا » ومدّيده عرضا ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 396 ، وراجع : الذكرى 3 : 198 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 300 ، الهامش « 5 » . ( 3 ) كذا قوله : « أنّه قال » في « ض 12 » والطبعة الحجريّة ، وفي المصدر : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال » . ( 4 ) الكافي 4 : 98 / 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 5 ) في سنن أبي داود : « شدّاد مولى عياض بن عامر » . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 147 / 534 ، كنز العمّال 7 : 696 / 20975 . ( 7 ) مسائل الناصريّات : 182 - 183 ، المسألة 68 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 147 - 148 ، المسألة 80 .