آقا رضا الهمداني
288
مصباح الفقيه
القراءة في الركعة الثانية تداركا للإقامة المنسيّة والمضيّ في قراءته وصلاته حكم خاصّ تعبّديّ أجنبيّ عمّا تضمّنته تلك الأخبار ؛ ولا يستفاد منه مشروعيّته وحصول التدارك به في الموضع الذي يجوز له قطع الصلاة واستئنافها لتدارك الإقامة ، أعني ما قبل القراءة أو الركوع من الركعة الأولى . فما زعمه صاحب الحدائق ( 1 ) - من كون هذا الخبر مبيّنا للإجمال الذي زعمه في الأخبار التي ورد فيها الأمر بخصوص الإقامة ممّا ورد فيها الأمر بالصلاة أو السلام على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أعني صحيحة محمّد بن مسلم ورواية الشحّام وخبر الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) - لا يخلو عن غرابة بعد وضوح تباينهما موضوعا وحكما ، وكون الأمر بالإقامة في تلك الأخبار مشروطا بتذكَّره بعد الدخول في الصلاة قبل أن يقرأ ولو بعض السورة ، وورود هذا الخبر في من ذكر في الركعة الثانية وهو في القراءة . وأمّا بالنسبة إلى الصحيحة الأخيرة فربّما يتراءى التنافي بينهما ؛ لما في هذا الخبر من الأمر بالمضيّ بعد قول : « قد قامت الصلاة » مقتصرا عليه . ويدفعه : أنّ المقصود بهذا الخبر كفاية هذا القول تداركا للإقامة المنسيّة ، وعدم انتقاض الصلاة به ، ولا ينافيه جواز الإتيان بها تامّة واستئناف الصلاة ، كما لا يخفى . والحاصل : أنّه لا معارض لهذا الخبر أصلا ، إلَّا أنّه في حدّ ذاته قاصر عن إثبات هذا الحكم ، أي جواز التكلَّم في الصلاة في خلال القراءة بما ليس بذكر ولا
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 370 . ( 2 ) تقدّمت أخبارهم في ص 284 و 285 .