آقا رضا الهمداني

264

مصباح الفقيه

فعمدة المستند لإثبات شرطيّة الإسلام بالنسبة إلى مطلق المؤذّن ولو للإعلام - كما هو مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة ، بل صريح بعضها - هو ما عرفت من عدم الخلاف فيه على الظاهر ، مضافا إلى انصراف أدلَّة الأذان عمّن لم يؤمن به ، فليتأمّل . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر الموثّقة - كما تقدّمت الإشارة إليه - اعتبار الإيمان في مؤذّن الصلاة ، وعدم كفاية مجرّد الإسلام في الاعتداد بأذانه للصلاة ، كما ذهب إليه غير واحد من المتأخّرين . وربما يؤيّده أيضا خبر محمّد بن عذافر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أذّن خلف من قرأت خلفه » ( 1 ) . وخبر معاذ بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا دخل الرجل المسجد ولا يأتمّ بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله الَّا اللَّه » ( 2 ) . ولا ينافيها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا نقص المؤذّن ( 3 ) الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو » ( 4 ) فإنّه وإن كان المخالفون الذين يتعارف عندهم نقص الأذان من أوضح المصاديق التي أريد بهذا الكلام ولكن لا منافاة بين بطلان أذان المخالف في حدّ ذاته فضلا عن عدم

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 56 / 192 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 306 / 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 3 ) في المصدر : « إذا أذّن مؤذّن فنقص » . ( 4 ) التهذيب 2 : 280 / 1112 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .