آقا رضا الهمداني

232

مصباح الفقيه

الظهرين أو العشاءين . وهل هو رخصة أم عزيمة ؟ فسيأتي الكلام فيه عند تعرّض المصنّف له . ( و ) أمّا في القضاء : فقد صرّح الأصحاب رضوان اللَّه عليهم - على ما نسب إليهم في الحدائق ( 1 ) وغيره ( 2 ) - بأنّ ( قاضي الصلوات الخمس ) يستحبّ له أن ( يؤذّن لكلّ واحدة ) منها ( ويقيم ) ورخّص له في الاقتصار على أذان واحد في أوّل ورده . وظاهرهم كصريح المتن : أنّ الأذان والإقامة لكلّ صلاة أفضل ( و ) أنّه ( لو أذّن للأولى من ورده ثمّ أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل ) . ولكن حكي ( 3 ) عن جملة منهم التعبير بسقوطه عمّا عدا الأولى . وهو يشعر بإرادة عدم شرعيّته ، كما مال إليه أو قال به بعض ( 4 ) ، فيحتمل أن يكون مراد من عبّر بالسقوط من حكمه بأنّه يستحبّ لكلّ واحدة منها فيما لو أتى بها متفرّقة . وكيف كان فقد حكي عن العلَّامة في المنتهى أنّه استدلّ للمشهور بقوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 5 ) وقد كان من حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة عليها فكذا ( 6 ) قضاؤها . وبرواية عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل إذا أعاد

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 372 . ( 2 ) بحار الأنوار 84 : 166 . ( 3 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 372 . ( 4 ) العاملي في مدارك الأحكام 3 : 263 ، والمجلسي في بحار الأنوار 84 : 166 . ( 5 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 406 . ( 6 ) في « ض 12 » ومنتهى المطلب : « وكذا » .