آقا رضا الهمداني

231

مصباح الفقيه

أشدّ الفرائض الجهريّة وغيرها ( الغداة والمغرب ) بل قد عرفت فيما سبق أنّ ظاهر بعض أخبارهما الوجوب المحمول على تأكَّد الاستحباب . ( ولا يؤذّن ) ولا يقام ( لشيء من النوافل ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن المعتبر أنّه مذهب علماء الإسلام ( 1 ) ؛ إذ لم تثبت شرعيّتهما في سائر الصلوات ما عدا الفرائض الخمس ، فيكون فعلهما لشيء منه تشريعا ، ويدلّ عليه أيضا في الجملة : الخبر الآتي . ( بل يقول المؤذّن ) عوض الأذان المعهود فيما يراد فيه الاجتماع من الصلوات ولو نافلة كصلاة الاستسقاء : ( الصلاة ، ثلاثا ) لخبر إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : « ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكنّه ينادى : الصلاة ، ثلاث مرّات » ( 2 ) . ولكن النصّ كما تراه مخصوص بالعيدين ، فإلحاق غيرهما بهما - كما هو ظاهر المتن وغيره - لعلَّه لتنقيح المناط ، والأحوط الإتيان بها لا بقصد التوظيف ، بل بقصد التنبيه والإعلام المعلوم رجحانه شرعا ، أو من باب الاحتياط ، واللَّه العالم . ثمّ إنّا قد أشرنا فيما سبق إلى أنّه لا فرق في مشروعيّة الأذان والإقامة للفرائض اليوميّة بين كونها أداء أو قضاء ، وهذا فيما لو أتى بكلّ صلاة وحدها فممّا لا شبهة فيه ، وأمّا مع الجمع فيسقط أذان الثانية في الأداء ، كما لو جمع بين

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 135 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 261 . ( 2 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 ، التهذيب 3 : 290 / 873 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب صلاة العيد ، ح 1 .