آقا رضا الهمداني
222
مصباح الفقيه
جوازها بلا أذان وإقامة . وفيه ما لا يخفى ، خصوصا على المختار من أنّ المرجع عند الشكّ في شرطيّة شيء للعبادة البراءة . فالأقوى : عدم وجوب الأذان في شيء من الفرائض الخمس ، وجواز تركه في الجميع سفرا وحضرا ، جماعة وفرادى ، للرجل والمرأة ، بل وكذا الإقامة ، كما عرفته في صدر المبحث من شهادة بعض الأدلَّة على استحبابها ، وموافقتها للأصل السالم عن حكومة دليل عليه . ولكن زعم جملة من المتأخّرين ظهور كثير من الأخبار في وجوب الإقامة ، وعدم صلاحيّة شيء من المذكورات لصرفها عن هذا الظاهر . أمّا الأصل : فواضح ؛ فإنّه لا يعارض الدليل . وأمّا ما عداه ممّا ذكر : فإمّا لقصور في سنده ، كالمرسل المرويّ عن الدعائم ( 1 ) ، أو القدح في دلالته إمّا بالمنع أو بعدم المكافئة لظهور ما عداه في الوجوب . ولكن مع ذلك لم يلتزم بعضهم ( 2 ) بهذا الظاهر ، بل صرفه إلى الاستحباب ، تعويلا على الإجماع المركَّب ، وعدم القول بالفصل ، فجعل النصوص الدالَّة على جواز ترك الأذان مطلقا في الجماعة وغيرها دليلا عليه في الإقامة أيضا بضميمة عدم القول بالفصل ، بدعوى أنّ كلّ من قال بوجوب الإقامة قال بوجوب الأذان أيضا في الجملة ، ومن قال باستحباب الأذان مطلقا قال به فيهما ، فالتفصيل خرق
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 214 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 136 - 138 ، ضمن المسألة 72 .