آقا رضا الهمداني
214
مصباح الفقيه
السنّة على المعنى المزبور خلاف ما يتبادر من إطلاقها . ويشهد له أيضا في الجملة : الخبر المرويّ عن الدعائم عن عليّ عليه السّلام ، قال : « لا بأس بأن يصلَّي الرجل بنفسه ( 1 ) بلا أذان وإقامة » ( 2 ) . ويدلّ أيضا في الأذان للمنفرد : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « يجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » ( 3 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام « أنّه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن » ( 4 ) . وصحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل هل يجزئه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » ( 5 ) . ويمكن الاستشهاد بإطلاق هذه الصحيحة للجامع أيضا ، كما أنّه يشهد له صريحا خبر الحسن بن زياد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة » ( 6 ) . وصحيحة عليّ بن رئاب - المرويّ عن قرب الإسناد - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزئنا إقامة بغير أذان ؟ قال : « نعم » ( 7 ) .
--> ( 1 ) في الدعائم : « لنفسه » . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 146 ، مستدرك الوسائل ، الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 50 / 166 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 50 / 165 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 . ( 5 ) التهذيب 2 : 51 - 52 / 171 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 6 ) التهذيب 2 : 50 / 164 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 8 . ( 7 ) قرب الإسناد : 163 / 596 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 10 .