آقا رضا الهمداني
207
مصباح الفقيه
ولكن حدّد غير المحصورة بعضهم بما كان كثرة المحتملات إلى حدّ يعسر الاجتناب عنه ( 1 ) ، وآخر بما كان في اجتناب نوعه حرج ( 2 ) ، وبعض بما يعسر عدّه أو يمتنع عدّه في زمان قليل ( 3 ) ، وبعض بما كان كثرة المحتملات إلى حدّ يوهن احتمال مصادفة كلّ منها لذلك الحرام المعلوم بالإجمال بحيث لا يعتنى به لدى العقلاء ( 4 ) . وربما أوكل بعض تشخيصه إلى العرف ( 5 ) . وعن كاشف اللثام تحديده في هذا الباب بما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا ( 6 ) . ولا يخفى عليك أنّ إثبات الرخصة في ارتكاب الشبهة على أغلب هذه التفاسير لا يخلو عن إشكال . نعم ، بناء على تفسيره بما لزم من اجتنابه الحرج ، اتّجه الالتزام بعدم وجوبه ( دفعا للمشقّة ) أخذا بعمومات أدلَّة نفي الحرج . ولكنّك خبير بأنّه لا مشقّة في الاجتناب عن كثير من موارد الشبهة الغير المحصورة التي أمكن تحصيل الإجماع على عدم وجوب الاجتناب عنه . وتمام التحقيق فيه موكول إلى محلَّه . ولو انحصر الحال في السجود على النجس ، ففي سقوط حكم النجاسة
--> ( 1 ) الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 180 - 181 . ( 2 ) صاحب الجواهر فيها 8 : 445 . ( 3 ) المحقّق الكركي في حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن موسوعة ( حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 72 ) وحاشية شرائع الإسلام ضمن الموسوعة المشار إليها ، ج 10 ، ص 141 . ( 4 ) الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول : 438 . ( 5 ) المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 166 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 599 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 253 . ( 6 ) كشف اللثام 3 : 349 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 253 .