آقا رضا الهمداني
204
مصباح الفقيه
الاحتياط لو قلنا بقاعدة الشغل لدى الشكّ في الشرطيّة ، فإنّ إطلاق ما دلّ على جواز السجود على الثوب قاصر عن شمول فرض التمكَّن من القير وأشباهه ، فليتأمّل . ( و ) كيف كان ف ( الذي ذكرناه ) شرطا فيما يسجد عليه ( إنّما يعتبر في موضع الجبهة لا بقيّة المساجد ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في الجواهر : إجماعا ونصوصا مستفيضة أو متواترة ، بل ضرورة من المذهب أو الدين ( 1 ) . أقول : وربما يشهد له بعض الأخبار المتقدّمة ( 2 ) الدالَّة على أنّه عليه السّلام كان قد يأخذ كفّا من الحصى ويضعه على فراشه ويسجد عليه ؛ فإنّ ظاهره إرادة وضعه على موضع الجبهة . وفي صحيحة زرارة ، الطويلة : « وإن كان تحتهما - أي اليدين - حال السجود ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل » ( 3 ) . وفي رواية أبي حمزة : « لا بأس أن تسجد وبين كفّيك وبين الأرض ثوبك » ( 4 ) . وعن الرضوي : « ولا بأس بالقيام ووضع الكفّين والركبتين والإبهامين على غير الأرض » ( 5 ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 444 . ( 2 ) في ص 174 . ( 3 ) الكافي 3 : 334 - 335 / 1 ، التهذيب 2 : 83 - 84 / 308 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 309 - 310 / 1254 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 2 . ( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 114 ، بحار الأنوار 85 : 150 / 10 .