آقا رضا الهمداني
197
مصباح الفقيه
تنبيهان : الأوّل : مقتضى ترك الاستفصال في صحيحة علي بن مهزيار مع إطلاق الجواب : عدم الفرق في الكاغذ بين ما إذا كان متّخذا من جنس ما يصحّ السجود عليه ، أو من غيره ، كما أنّ هذا هو الذي يقتضيه إطلاق أكثر الفتاوى ، بل عن بعض نسبته إلى إطلاق الأصحاب ( 1 ) . ولكن حكي عن غير واحد ( 2 ) تخصيصه بما إذا كان من النبات ؛ لزعمهم أنّ إطلاق النصوص والفتاوى لا يصلح مقيّدا لما أجمعوا عليه من أنّه لا يجوز السجود إلَّا على الأرض أو نباتها . وحكي عن جامع المقاصد أنّه بعد أن اعترف بأنّ إطلاق النبات في عبارة القواعد يقتضي جواز السجود على المتّخذ من القطن والكتّان كإطلاق الأخبار ، أجاب : بأنّ المطلق يحمل على المقيّد ، وإلَّا لجاز السجود على المتّخذ من الإبريسم ، مع أنّ الظاهر عدم جوازه ( 3 ) . وفيه - مضافا إلى أنّ حمل إطلاق النصوص والفتاوى على خصوص ما كان متّخذا من نبات يصحّ السجود عليه تقييد بفرد نادر غير ممكن الاطَّلاع عليه غالبا - أنّه غير مجد بعد قضاء العرف باستحالته عمّا هو عليه ، وأنّه ليس بالفعل من
--> ( 1 ) الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 347 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 250 - 251 . ( 2 ) كالعلَّامة الحلي في تذكرة الفقهاء 2 : 437 ، الفرع « ز » من المسألة 102 ، ونهاية الإحكام 1 : 362 ، والشهيد في اللمعة : 31 ، والبيان : 67 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 250 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 164 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 251 .