آقا رضا الهمداني
193
مصباح الفقيه
صلَّى عليه » ( 1 ) . ( فإن اضطرّ أومأ ) للسجود وهو قائم ، كما صرّح به في الخبرين المتقدّمين ( 2 ) ، مضافا إلى معلوميّة بدليّة الإيماء عنه في كلّ مقام يتعذّر فيه . ويشهد له أيضا خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليوم إيماء » ( 3 ) . وموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يؤمىء في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال : « إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلَّها » ( 4 ) . فما عن غير واحد من أنّه لا بدّ من الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل ( 5 ) ؛ لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، ضعيف ؛ إذ لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذه القواعد العامّة في مقابلة الأخبار الخاصة ، مع اعتضادها بقاعدة نفي الحرج ، التي لا يبعد الالتزام بكفايتها دليلا للاكتفاء بالإيماء بدلا عن السجود عند تلطَّخ أعضاء المصلي أو ثيابه بالطين ولو مع التمكَّن من استقرار الجبهة عليها فضلا عمّا لو لم يتمكَّن من ذلك ، كما هو المفروض .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 602 - 603 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 5 . ( 2 ) في ص 192 . ( 3 ) التهذيب 3 : 175 / 388 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 311 / 1265 ، و 3 : 175 / 389 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 . ( 5 ) المحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 162 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 178 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 249 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 345 ، وحكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 8 : 428 .