آقا رضا الهمداني
189
مصباح الفقيه
له لا لضرورة أو تقيّة ، فعلى الإمام عليه السّلام بيان حكمه الواقعي إن لم يكن هناك مانع عن إظهاره ، وإلَّا فبحسب ما تقتضيه المصلحة من التقيّة في الحكم أو في المحكوم به ، كما لا يخفى . وربما يجمع بينها بحمل أخبار الجواز على الضرورة . وهو في غاية البعد بالنسبة إلى الخبرين الأوّلين ؛ فإنّ تنزيل إطلاق نفي البأس على إرادته لدى الضرورة كما ترى ، خصوصا مع وقوع السؤال في ثانيهما عن جوازه بلا ضرورة . اللَّهمّ أن يحمل الإطلاق على التقيّة ، ويصرف الكلام إلى إرادته في مقام الضرورة على سبيل التورية ، كما هو اللائق بحال الإمام عليه السّلام في مواضع التقيّة . كما يؤيّده بل ربما يشهد له خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟ قال : « إذا كان مضطرّا فليفعل » ( 1 ) . ويؤيّده أيضا الأخبار المستفيضة الآتية في محلَّها ، الدالَّة على جواز السجود على الثياب في موارد الضرورة . وقد يتوهّم إمكان الجمع بين الأخبار بحمل أخبار الجواز على ما قبل النسج ، وأخبار المنع على ما بعده ، كما ربما يشهد له المرسل المرويّ عن كتاب تحف العقول عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « كلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 184 / 684 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 9 .