آقا رضا الهمداني

183

مصباح الفقيه

استقلالها ، غير مسموعة . لا يقال : قد ثبت المنع عنه في حال الاتّصال ، فليستصحب مع الانفصال . لأنّا نقول : إنّما منعنا عن السجود عليها حال اشتمالها على المأكول بدعوى عدم ملحوظيّتها على سبيل الاستقلال ، وكون السجود عليها في أنظار العرف سجودا على المأكول ، فيزول هذا الحكم عند الانفصال بزوال علَّته . وحكي عن العلَّامة في التذكرة والمنتهى أنّه جوّز السجود على الحنطة والشعير قبل الطحن . وعلَّله في المنتهى : بكونهما غير مأكولين . وفي التذكرة : بأنّ القشر حائل بين المأكول والجبهة ( 1 ) . وفيهما ما عرفت ، بل الظاهر صدق المأكول على الثمرة قبل استكمالها وتعارف أكلها ، كما ربما يؤيّده تعليق الحكم على الثمرة في المرسل المتقدّم ( 2 ) . وفي خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلَّا الثمرة » ( 3 ) . وفي صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 4 ) : « ولا على شيء من ثمار الأرض » . ولكن لا يبعد دعوى انصرافها إلى ما كان صالحا للأكل ولو بالقوّة القريبة ، كما أنّها منصرفة عمّا ليس بمأكول أصلا ، كثمرة الشوك ونحوه من النباتات جزما ،

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 437 ، الفرع « ج » من المسألة 102 ، منتهى المطلب 4 : 354 « فرع » ، وكما في الحدائق الناضرة 7 : 257 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 341 . ( 2 ) في ص 182 . ( 3 ) الفقيه 1 : 169 / 800 ، التهذيب 2 : 311 / 1262 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 9 . ( 4 ) في ص 180 .