آقا رضا الهمداني

158

مصباح الفقيه

خصوصا الثانية منهما ، التي هي أوضح دلالة على النهي ؛ لما فيها من القطع ، بل لم يعلم كونها رواية ، فلعلَّها ممّا استنبطها سماعة باجتهاده من روايته الأولى ، فيشكل مع هذا الاحتمال الالتزام بكراهة الصلاة في مرابط الحمير ؛ لعدم ورودها إلَّا في هذه العبارة التي لم يثبت كونها رواية . اللَّهمّ إلَّا أن يعوّل في ذلك على الشهرة ونقل الإجماع من باب المسامحة . فما عن الحلبي - من الالتزام بعدم حلّ الصلاة في هذه المواضع ولا في مرابض البقر والغنم . والتردّد في فسادها ( 1 ) - ضعيف ، خصوصا بالنسبة إلى الأخير الذي ورد فيه التصريح بخلافه في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصلاة في مرابض الغنم ، قال : « صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الإبل ، إلَّا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشّه بالماء وصلّ فيه » ( 2 ) . وصحيحة عليّ بن جعفر - المرويّة عن كتابه - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الصلاة في معاطن الإبل [ أتصلح ] ؟ قال : « لا تصلح إلَّا أن تخاف على متاعك ضيعة فاكنس ثمّ انضح بالماء ثمّ صلّ » وسألته عن مرابض ( 3 ) الغنم تصلح الصلاة فيها ؟ قال : « نعم ، لا بأس » ( 4 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 141 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 119 ، المسألة 61 . ( 2 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، الفقيه 1 : 157 / 729 ، التهذيب 2 : 220 / 865 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) في المصدر : « معاطن » بدل « مرابض » . ( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر : 168 - 169 / 281 و 282 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 6 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .