آقا رضا الهمداني
155
مصباح الفقيه
ثمّ إنّ ظاهر خبر علي بن جعفر ، المتقدّم ( 1 ) : كراهة الصلاة في بيت فيها صورة سمكة وشبهها مطلقا ، سواء كانت بين يدي المصلَّي أم لم تكن . ونحوه خبره الآخر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلَّى فيه ؟ فقال : « تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير ، ويصلَّي فيه ، ولا بأس » ( 2 ) . وخبر سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : عن المصلَّي والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه فيصلَّي ، أم لا ؟ فقال : « واللَّه إنّي لأكره » ( 3 ) . فمقتضى الجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة إمّا حمل « نفي البأس عمّا إذا لم يكن بين يديه » في الأخبار المتقدّمة على خفّة الكراهة ، أو تقييد هذه الأخبار بما إذا كانت الصورة بين يديه ، وهو لا يخلو عن بعد بالنسبة إلى خبري عليّ بن جعفر . واعلم أنّ المراد بالتصاوير والتماثيل إنّما هو صور ذوات الأرواح لا غير ، كما أوضحناه في اللباس ، وفي جملة من الأخبار إشارة إلى ذلك ، كما تقدّمت ( 4 ) الإشارة إليه في ذلك المبحث . وترتفع الكراهة بتغيير الصورة ، كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة
--> ( 1 ) في ص 153 - 154 . ( 2 ) قرب الإسناد : 205 / 793 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 10 . ( 3 ) التهذيب 2 : 370 / 1540 ، الاستبصار 1 : 394 / 1503 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 . ( 4 ) في ج 10 ، ص 494 - 495 .