آقا رضا الهمداني

149

مصباح الفقيه

قال في آخره : « وصلّ إلى القبلة ودعهم » ( 1 ) . وصحيحة العيص ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البيع والكنائس يصلَّى فيها ؟ قال : « نعم » وسألته هل يصلح نقضها مسجدا ؟ فقال : « نعم » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : سألته عن الصلاة في البيعة ، فقال : « إذا استقبلت القبلة فلا بأس بها » ( 3 ) . وخبر أبي البختري - المرويّ عن قرب الإسناد - عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « لا بأس بالصلاة في البيعة والكنيسة ، الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل » ( 4 ) . فالمتّجه حمل الأمر بالرشّ في الصحيحة ( 5 ) بالنسبة إليهما على إرادة شرط الفضيلة ، ولا ينافي ذلك إبقاؤها على ظاهرها من الكراهة بالنسبة إلى بيوت المجوس ، كما يعرف ذلك بالتدبّر فيما أسلفناه في مسألة جواز الصلاة في فرو السنجاب عند التكلَّم في توجيه الموثّقة الدالَّة على المنع عنه ، فراجع ( 6 ) . ولكن قد يمنع صلاحيّة هذه الأخبار لصرف الصحيحة عن ظاهرها من الكراهة ؛ لورودها في مقام توهم الحظر ، فليس لها قوة ظهور في إرادة ما ينافي الكراهة ، فليتأمّل .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 157 / 731 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ذيل ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 222 / 874 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 . ( 4 ) قرب الإسناد : 150 / 543 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 6 . ( 5 ) أي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، المتقدّمة في ص 146 . ( 6 ) ج 10 ، ص 271 وما بعدها .