آقا رضا الهمداني
145
مصباح الفقيه
العشرة التي نهي عن الصلاة فيها : مسانّ الطرق ، فكأنّها أخصّ من مطلق الطرق ، ولعلّ المراد بها جوادها ، وتخصيصها بالذكر لشدّة الكراهة ، كما أنّه يحتمل إرادة ذلك من « قارعة الطريق » في خبر محمّد بن الحسين - المرويّ عن الخصال - بإسناده رفعه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال : « ثلاثة لا يتقبّل اللَّه لهم بالحفظ : رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلَّى على قارعة الطريق ، ورجل أرسل راحلته ولم يستوثق منها » ( 1 ) . ثمّ إنّ أغلب هذه الأخبار وإن وقع فيها التعبير بلفظ النهي ولكنّ المتعيّن حملها على الكراهة ؛ لما في كثير منها من القرائن المرشدة إليه ، كذكره في عداد المكروهات في بعضها ، والاكتفاء بأدنى عذر في رفع المنع في بعض آخر ، وتعميم الحكم في جملة منها لمطلق الطريق ، وتخصيصه في بعضها بمسانّه ، مع ظهور جملة منها - ممّا وقع فيها التعبير بلفظ « لا ينبغي » و « يكره » وغير ذلك خصوصا الرواية الأخيرة - في الكراهة ، مع شدّة المناسبة بينها وبين المورد ، بخلاف الحرمة ، كما يؤيّده فهم المشهور وفتواهم . فما عن الفقيه من أنّه لا تجوز في مسانّ الطرق وجوادّه ( 2 ) ، والمقنعة والنهاية : لا تجوز في جوادّ الطرق ، وأمّا الظواهر فلا بأس ( 3 ) ، ضعيف إن لم يريدوا بذلك أيضا الكراهة . ( و ) كذا تكره الصلاة في ( بيوت المجوس ) على المشهور بين
--> ( 1 ) الخصال : 141 / 161 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 7 . ( 2 ) الفقيه 1 : 156 ، ذيل ح 727 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 218 . ( 3 ) المقنعة : 151 ، النهاية : 100 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 218 .