آقا رضا الهمداني

143

مصباح الفقيه

على الجوادّ » ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : سألته عن الصلاة في ظهر الطريق ، فقال : « لا بأس أن تصلَّي في الظواهر التي بين الجوادّ ، فأمّا على الجواد فلا تصلّ فيها » ( 2 ) . أقول : المراد بالظواهر التي نفي البأس عن الصلاة فيها في الصحيحة وغيرها - كما صرّح في الجواهر ( 3 ) وغيره ( 4 ) - هي الأراضي المرتفعة عن الطريق حسّا أو جهة ، التي لا تندرج تحت اسم الطريق وإن كانت بينه ، ولكن يصحّ إطلاقها على نفس الجوادّ أيضا باعتبار ظهورها ووضوحها ، كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : « لا بأس أن يصلَّى بين الظواهر ، وهي الجوادّ جوادّ الطريق ، ويكره أن يصلَّى في الجوادّ » ( 5 ) كما أنّه يصحّ إطلاق ظهر الطريق على ما ليس بخارج عنه ، كما في خبر المعلَّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة على ظهر الطريق ، فقال : « لا ، اجتنبوا الطريق » ( 6 ) . ويظهر من هذه الرواية كراهة الصلاة في الطريق مطلقا . وأوضح منها دلالة على ذلك : موثّقة الحسن بن الجهم عن أبي الحسن

--> ( 1 ) المحاسن : 365 / 109 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 10 . ( 2 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، التهذيب 2 : 220 / 865 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) جواهر الكلام 8 : 371 . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 304 - 305 . ( 5 ) الكافي 3 : 389 - 390 / 10 ، التهذيب 2 : 375 / 1560 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 6 ) المحاسن : 365 / 108 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 9 .