آقا رضا الهمداني
141
مصباح الفقيه
خمر أو مسكر ، لأنّ الملائكة لا تدخله » ( 1 ) وسوقها بواسطة ما فيها من التعليل يشعر بإرادة الكراهة ، كما ربما يؤيّد ذلك ما رواه الصدوق في المقنع مرسلا حيث قال - على ما حكي عنه - بعد أن قال : « لا يجوز أن يصلَّى في بيت فيه خمر محصور في آنية » : « وروي أنّه يجوز » ( 2 ) . وعنه في الفقيه أيضا القول بالمنع ( 3 ) . قال في المدارك : ومنع الصدوق رحمه اللَّه في « من لا يحضره الفقيه » من الصلاة في بيت فيه خمر مخزون في آنية ، مع أنّه حكم بطهارة الخمر ، واستبعده المتأخّرون لذلك ، ولا بعد فيه بعد ورود النصّ به ( 4 ) . انتهي . أقول : إن كان مستنده في المنع المزبور الموثّقة المذكورة ( 5 ) ، فالاستبعاد في محلَّه ؛ فإنّ الموثّقة كما تدلّ على المنع عن الصلاة في بيت فيه خمر ، كذلك تدلّ على نجاسة الخمر ؛ حيث إنّه عليه السّلام بعد الفقرة المذكورة قال : « ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله » ( 6 ) فالتفكيك بين مفاديها لا يخلو عن بعد . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بابتلائها في الفقرة الأخيرة بمعارضة بعض الأخبار التي هي صريحة في الطهارة ، كما عرفتها في محلَّه ، بخلاف الفقرة الأولى ؛ فإنّها سليمة عن المعارض ، فلا مانع عن الأخذ بظاهرها .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 278 / 817 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، ح 7 . ( 2 ) المقنع : 81 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 و 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 43 ، و 159 ، ذيل ح 744 . ( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 233 ، وراجع الهامش « 3 » . ( 5 ) آنفا . ( 6 ) راجع الهامش « 1 » .