آقا رضا الهمداني

137

مصباح الفقيه

صحبتهم ؛ إذ لا شاهد عليه إلَّا بعض قرائن الأحوال التي يشكل الاعتماد عليها ما لم تكن مفيدة للقطع . وادّعاء حصول القطع به من شهادة حاله بأنّه لا يكتب أو لا يروي إلَّا عن الإمام عهدته على مدّعيه ، فليتأمّل . فتلخّص ممّا ذكر أنّ القول بالكراهة - كما نسب إلى المشهور - لا يخلو عن قوّة . وأمّا الصلاة عن يمين القبر وشماله محاذيا للقبر فلا ينبغي الاستشكال في جوازه ، كما يدلّ عليه المكاتبة المزبورة ( 1 ) على ما رواها في التهذيب ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة الدالَّة على استحباب الصلاة عند الرأس ، التي أظهر مصاديقها صورة المحاذاة ، فلا يلتفت معها إلى ما في المكاتبة المزبورة على ما في الاحتجاج من المنع عن الصلاة عن يمين القبر وشماله أيضا ؛ لقصورها عن الحجّية ، فضلا عن صلاحيّتها لمعارضة غيرها من الأدلَّة . فما عن بعض - من الالتزام بحرمة المساواة أيضا ؛ للخبر المزبور ( 2 ) - في غاية الضعف . تنبيه : لا يرتفع حكم التقدّم على قبور المعصومين عليهم السّلام حرمة أو كراهة وكذا حكم المساواة لو قلنا به بحيلولة الشبابيك وشبهها ممّا هي موضوعة على قبورهم من صندوق ونحوه ؛ إذ المتبادر من النهي عن التقدّم على قبورهم أو محاذاتها أو الأمر بالصلاة خلفها أو عن يمينها أو شمالها إنّما هو إرادتها ولو مع

--> ( 1 ) في ص 130 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 222 .