آقا رضا الهمداني

131

مصباح الفقيه

أقول : ولعلّ المنع عن السجود عليه لارتفاعه عن الأرض بأكثر من قدر لبنة ، أو لعدم كونه ممّا يصحّ السجود عليه . وفي خبر محمّد بن البصري ( 1 ) - المرويّ عن مزار ابن قولويه - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث زيارة الحسين عليه السّلام ، قال : « من صلَّى خلفه صلاة واحدة يريد بها اللَّه تعالى لقي اللَّه تعالى يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه » ( 2 ) الحديث . وعنه أيضا بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل ، قال : أتاه رجل ، فقال له : يا بن رسول اللَّه ، هل يزار والدك ؟ قال : « نعم ، ويصلَّى عنده » وقال : « يصلَّى خلفه ولا يتقدّم عليه » ( 3 ) . وفي خبر أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السّلام « ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليه السّلام ، وصلّ عند رأسه ركعتين تقرأ في الأولى » إلى أن قال : « وإن شئت صلّ خلف القبر ، وعند رأسه أفضل » ( 4 ) . وما في الحدائق من الجمع بينها - بتخصيص الصحيحتين ( 5 ) بهذه الأخبار ، والالتزام بأنّ الجواز من خصائص قبور المعصومين عليهم السّلام ؛ لما فيها من زيادة

--> ( 1 ) في المصدر - كامل الزيارات - : « محمّد البصري » . ( 2 ) كامل الزيارات : 238 ( الباب 44 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 6 . ( 3 ) كامل الزيارات : 239 ( الباب 44 ) ح 2 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 7 . ( 4 ) كامل الزيارات : 393 - 417 ( الباب 79 ) ح 23 ، مستدرك الوسائل ، الباب 52 من أبواب المزار وما يناسبه ، ح 3 . ( 5 ) تقدّمتا في ص 126 .