آقا رضا الهمداني
120
مصباح الفقيه
الشقر ، وهو شقائق النعمان ، قال الشاعر ( 1 ) . وعلا الخيل دماء كالشقر ( 2 ) يريد كشقائق النعمان . والأولى عندي أنّ وادي الشقرة موضع بعينه مخصوص ، سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن ، وليس كلّ واد يكون فيه شقائق النعمان تكره الصلاة فيه ، بل الموضع المخصوص فحسب ، وهو بطريق مكَّة ، لأنّ أصحابنا قالوا : تكره الصلاة في طريق مكَّة بأربعة مواضع من جملتها وادي الشقرة . ثمّ استشهد لمختاره بما ذكره ابن الكلبي النسّابة حيث جعل ذا الشقرة اسما لموضع ( 3 ) . انتهى . وعن العلامة في المنتهى : الشقرة بفتح الشين وكسر القاف ، واحدة الشقر ، وهو شقائق النعمان ، وكلّ موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه . وقيل : وادي الشقرة موضع مخصوص بطريق مكة ، ذكره ابن إدريس . والأوّل أقرب ؛ لما فيه من اشتغال القلب بالنظر إليها ، وقيل : هذه مواضع خسف فتكره الصلاة فيها ؛ لذلك ( 4 ) . انتهى . أقول : قد تقدّم ( 5 ) في خبر عمّار تعليل النهي « بأنّ فيه منازل الجنّ » فهو المعوّل عليه ، وظاهره إرادة موضع مخصوص وإن أمكن حمله على إرادة
--> ( 1 ) هو طرفة بن العبد ، راجع ديوانه : 55 . ( 2 ) صدر البيت هكذا : وتساقى القوم كأسا مرّة ( 3 ) السرائر 1 : 264 - 265 . ( 4 ) منتهى المطلب 4 : 350 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 214 . ( 5 ) في ص 115 .