آقا رضا الهمداني
79
مصباح الفقيه
ثمّ قال : وهو الظاهر من ابن بابويه ( 1 ) ، ونفى عنه البعد في المختلف ( 2 ) ، ومال إليه في الذكرى ( 3 ) ، واختاره جملة من محقّقي متأخّري المتأخّرين ، وهو المختار ؛ لما ستعرف من الأخبار ( 4 ) . انتهى . واستدلّ للمشهور - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة - برواية خراش عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : « ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه » ( 5 ) . وعن [ الكافي ] ( 6 ) أنّه قال : وروي « المتحيّر يصلَّي إلى أربع جوانب » ( 7 ) . وعن الفقيه : وقد روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أن يصلَّي إلى أربع جوانب ( 8 ) . ويحتمل أن يكون المراد بالمرسلتين رواية خراش وإن لا يخلو هذا الاحتمال بالنسبة إلى الأخيرة منهما من بعد . وكيف كان فعمدة المستند للمشهور هي رواية خراش .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 179 / 844 . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 86 ، ذيل المسألة 28 . ( 3 ) الذكرى 3 : 182 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 400 . ( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 67 ، الهامش « 3 » . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الخلاف » . والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) الكافي 3 : 286 ، ذيل ح 10 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القبلة ، ح 4 . ( 8 ) الفقيه 1 : 180 / 854 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القبلة ، ح 1 .