آقا رضا الهمداني

66

مصباح الفقيه

ظاهر الشيخ في التهذيب والخلاف ( 1 ) ، وصريح ابن حمزة حيث قال - على ما نسب إليه - : إنّ فاقد الأمارات يصلَّي أربعا مع الاختيار ، ومع الضرورة يصلَّي إلى جهة تغلب على ظنّه ( 2 ) ، أو لا يجب عليه ذلك ، بل يعوّل ابتداء على ظنّه ؟ كما في المتن وغيره ( 3 ) ، بل لعلَّه المشهور ، بل لم ينقل الخلاف فيه ممّن عداهما . وكيف كان فما هو المشهور - أي : جواز تشخيص القبلة بالأمارات الظنّيّة وعدم وجوب الاحتياط بتكرير الصلاة إلى الجهات الأربع - هو الأقوى ، كما يدلّ عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجزئ التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 4 ) . وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » ( 5 ) . وقد عرفت ( 6 ) في مبحث المواقيت إمكان الخدشة في دلالة هذه الرواية على المدّعى ، فليتأمّل . وعن تفسير النعماني بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في قول اللَّه

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 46 ، ذيل ح 148 ، الخلاف 1 : 302 ، المسألة 49 ، وحكاه عن ظاهره فيهما الشهيد في الذكرى 3 : 171 . ( 2 ) الوسيلة : 86 ، ونسبه إليه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 114 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 26 . ( 4 ) الكافي 3 : 285 / 7 ، التهذيب 2 : 45 / 146 ، الاستبصار 1 : 295 / 1087 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، التهذيب 2 : 46 / 147 و 148 ، و 255 / 1009 ، الاستبصار 1 : 295 / 1089 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 6 ) في ج 9 ، ص 380 .