آقا رضا الهمداني
51
مصباح الفقيه
من اعتبار مقابلة عين الكعبة عند مشاهدتها حقيقة أو حكما . ولو استداروا ، صحّت ، كما يأتي شرح ذلك إن شاء اللَّه في بحث الجماعة . ( وأهل كلّ إقليم يتوجّهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني ) إذ لا تتحقّق المقابلة بينهم وبين الكعبة إلَّا بما يسامتهم منها ، فهذا في الحقيقة بيان لما هم عليه في الواقع . ولا تترتّب على تحقيقه ثمرة فرعيّة ؛ ضرورة أنّه يكفي لمن شاهد الكعبة حقيقة أو حكما استقبال جزء منها أيّ جزء يكون ، ومن لم يشاهدها يستقبل جهتها بالرجوع إلى الأمارات المؤدّية لاستقبال عينها أو جهتها ، أو استقبال الحرم أو المسجد أو جهتهما على الخلاف الذي عرفته فيما سبق من غير إناطة الحكم بكون الأمارات مؤدّية إلى استقبال طرف منها دون الآخر ، لكنّ الأمر في الواقع كما ذكر ؛ فإنّ المقابل للعراق ليس إلَّا الطرف المشتمل على الركن العراقي ، وهكذا أهل سائر الأقاليم . ( وأهل العراق ومن والاهم ) وسامتهم إذا أرادوا معرفة القبلة ، فلهم - على ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه وغيره ( 1 ) ، بل ربما نسبه بعض ( 2 ) إلى الأصحاب - علائم ثلاث :
--> ( 1 ) كالعلَّامة الحلَّي في قواعد الأحكام 1 : 26 . ( 2 ) الشهيد الثاني في المقاصد العليّة : 195 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 128 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 6 : 388 .