آقا رضا الهمداني
16
مصباح الفقيه
جميعا » ( 1 ) . وفي العلل بإسناده عن أبي غرّة ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكَّة ، ومكَّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا » ( 2 ) . لكن ما في هذه الرواية من كون مكَّة قبلة الحرم ممّا لم ينقل القول به من أحد ، فهو ممّا يوهن الاستشهاد بهذه الرواية ، مع ما فيها من ضعف السند ، لكن لا يخلو إيرادها عن تأييد . وممّا يؤيّد هذا القول بل يستدلّ به : الأخبار الدالَّة على استحباب التياسر ، الواردة في أهل العراق على ما فهمه الأصحاب . كخبر المفضّل بن عمر أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : « إنّ الحجر الأسود لمّا أنزل من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كلَّه اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلَّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة » ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار الآتية في محلَّها إن شاء اللَّه . وعن الشيخ في الخلاف الاستدلال عليه أيضا بأنّه لو كلَّف التوجّه إلى عين
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 44 / 140 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 2 ) علل الشرائع : 318 ( الباب 3 ) ح 2 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القبلة ، ح 4 . ( 3 ) الفقيه 1 : 178 / 842 ، علل الشرائع : 318 ( الباب 3 ) ح 1 ، التهذيب 2 : 44 - 45 / 142 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القبلة ، ح 2 .