آقا رضا الهمداني

114

مصباح الفقيه

( فإن لم يتمكَّن ) من الاستقبال بالجميع ( استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ) لأنّه شرط في جميع أجزائها ، فتجب رعايته في الجميع . ( وينحرف إلى القبلة كلَّما انحرفت الدابّة . ) ( وإن لم يتمكَّن ) إلَّا من مجرّد الانحراف إلى القبلة والتوجّه إليها لحظة من غير ثبات واستقرار بحيث يعدّ عرفا من أفراد المتمكَّن من الاستقبال الذي ينسبق إلى الذهن من أدلَّته ، كخائف اللصّ والسبع الذي لا يأمن من ضررهما لو توجّه إلى القبلة بمقدار يعتدّ به ( استقبل ) القبلة ( بتكبيرة الإحرام ) التي هي افتتاح الصلاة وركنها ، ولها نوع استقلال وملحوظيّة شرعا وعرفا ، ولا يتوقّف أداؤها على زمان يعتدّ به ، فتجب رعاية الاستقبال فيها حتّى في مثل الفرض ، بخلاف غيرها من الأجزاء ، فإنّها إمّا غير ملحوظة على سبيل الاستقلال ، أو أنّها مستقلَّة بالملاحظة ، كالقراءة والركوع ونحوهما ، ولكن يتعذّر أو يتعسّر رعاية الاستقبال فيها في مثل الفرض . ( ولو لم يتمكَّن من ذلك ) أيضا ( أجزأه الصلاة وإن لم يكن مستقبلا ) بلا خلاف يعتدّ به في شيء ممّا ذكر على ما صرّح به في الجواهر ( 1 ) . ويشهد له جملة من الأخبار الآتية في الصلاة في السفينة وغيرها . ويدلّ على وجوب رعاية الاستقبال في التكبيرة بالخصوص - مضافا إلى ما ذكر - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلَّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته » قال : قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على

--> ( 1 ) جواهر الكلام 7 : 425 .