آقا رضا الهمداني

107

مصباح الفقيه

الدابّة غالبا . والمتبادر منه بواسطة المناسبة إرادة العاجز منه ، لا مطلق من كان مريضا ، فتخصيصه بالذكر من باب التمثيل أريد به غير المتمكَّن ، كما يشهد لذلك - مضافا إلى انسباقه إلى الذهن من مناسبة المقام - الرواية المتقدّمة ( 1 ) وغيرها ممّا ستعرف . واستظهر بعض من إطلاق النصّ وكلام الأصحاب عدم الفرق بين ما وجب بالأصل أو بالعارض ( 2 ) ، بل ربما يظهر من العبارة المحكيّة عن التذكرة والذكرى عدم الخلاف في ذلك . قال في محكيّ التذكرة : لا تصلَّى المنذورة على الراحلة ؛ لأنّها فرض عندنا . ثمّ نقل عن أبي حنيفة أنّه لو نذرها وهو راكب يؤدّيها على الراحلة . ثمّ قال : وليس بشيء ( 3 ) . وعن الذكرى : لا تصحّ الفريضة على الراحلة اختيارا إجماعا ؛ لاختلال الاستقبال وإن كانت منذورة ، سواء نذرها راكبا أو مستقرّا على الأرض ؛ لأنّها بالنذر أعطيت حكم الواجب ( 4 ) . انتهى . وفي المدارك - بعد أن حكى عن الذكرى التصريح بما سمعت ( 5 ) - قال : ويمكن القول بالفرق ، واختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفيّة ؛ عملا بمقتضى الأصل ، وعموم ما دلّ على وجوب الوفاء

--> ( 1 ) أي : رواية عبد اللَّه بن سنان ، الثانية المتقدّمة في ص 106 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 139 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 16 ، المسألة 142 ، وحكاه عنها صاحب الجواهر فيها 7 : 421 . ( 4 ) الذكرى 3 : 188 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 421 . ( 5 ) حكاه عنه ملخّصا .