آقا رضا الهمداني
97
مصباح الفقيه
زمان الإزالة لكن لمّا كان منشؤه المزاحمة ، اختصّ التقييد بموردها ، وهو ما إذا اشتغل بالإزالة ، فوقت الصلاة عند تنجّز التكليف بالإزالة وإن كان بعد مضيّ زمان يتمكَّن من فعل الإزالة لكن لو ترك الإزالة فوقتها من أوّل الوقت ، فكذلك فيما نحن فيه . وأمّا أخبار القدمين والأربعة أقدام وما بمعناها من التحديد بالذراع والذراعين : فالمراد بها - على الظاهر - هو الوقت الذي يبدأ فيه بالفريضة في مقابل وقت التطوّع الذي يكون تكليفه الفعلي ابتداء هو الإتيان بالنافلة ثمّ بالفريضة ، كما يشهد بذلك ما في نفس تلك الأخبار وغيرها ممّا عرفت ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح عند البحث عن تحديد أوقات النوافل إن شاء اللَّه . لكن يبعد ارتكاب هذا التوجيه في بعض الأخبار الدالَّة على أنّ أوّل وقت العصر بعد مضيّ أربعة أقدام ، مثل : رواية إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : « إذا زالت الشمس » فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : « من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره » قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : « إنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر » فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : « وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علَّة ، وهو تضييع » ( 1 ) الحديث فإنّ حملها على إرادة ما ذكر يستلزم التكليف بحمل ما أريد من وقت صلاة الظهر على معنى مغاير لما أريد من وقت صلاة العصر ، وهو بعيد .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 26 / 74 ، الاستبصار 1 : 258 - 259 / 926 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 32 .