آقا رضا الهمداني
94
مصباح الفقيه
الوقت الذي هو زمان تقريبيّ لفعل النافلة ، فليس تحديد الوقت بما بعد الزوال بقدم إلَّا بملاحظة كون هذا المقدار هو القدر الذي يسع فعل النافلة ، فالمدار على مقدار فعل النافلة ، لا على مقدار قدم من حيث هو ، كما يؤيّده عطف قوله عليه السّلام في الروايتين : « أو نحو ذلك » ( 1 ) . ويشهد له الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ العبرة بالفراغ من النافلة ، لا بالقدم والقدمين . كموثّقة ذريح ورواية محمّد بن الفرج ، المتقدّمتين ( 2 ) . وصحيحة حارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم قالوا : كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ألا أنبّئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 3 ) . وحسنة ذريح قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : متى أُصلَّي الظهر ؟ فقال : « صلّ الزوال ثمانية ، ثمّ صلّ الظهر ، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت ، ثمّ صلّ العصر » ( 4 ) . وموثّقة سماعة ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا زالت الشمس فصلّ ثمان ركعات ، ثمّ صلّ الفريضة أربعا ، فإذا فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ
--> ( 1 ) راجع ص 85 . ( 2 ) في ص 92 . ( 3 ) الكافي 3 : 276 / 4 ، التهذيب 2 : 22 / 63 ، الاستبصار 1 : 250 / 898 ، وفي الأخيرين نحوه ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 276 / 3 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، ح 3 .